القدس / سعيد عموري / الأناضول
قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الغارات على لبنان مساء الخميس، شنتها تل أبيب بتنسيق مع القوات الأمريكية، وفق إعلام عبري.
ونقلت هيئة البث العبرية عن مصادر عسكرية أن الهجمات الأخيرة على جنوب لبنان نفذت بالتنسيق مع القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة قيادة الشمال (في إسرائيل) منذ وقف إطلاق النار مع “حزب الله” في نوفمبر/ تشرين ثاني 2024.
وقالت المصادر إن الهدف من الهجمات تمكين تل أبيب من تحقيق غايتها تجريد “حزب الله” من سلاحه، مشيرة إلى أن “واشنطن تشارك إسرائيل هذا التقدير وتعتبر أن نزع سلاح الحزب ضروري تماشيا مع قرارات الحكومة اللبنانية”.
وادعت أن الجيش الإسرائيلي رصد في الأسابيع الأخيرة زيادة ملحوظة في نشاط “حزب الله”، “تشمل محاولات لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية وتهريب صواريخ وتجنيد عناصر جديدة في صفوف قوة الرضوان (وحدة خاصة)”.
وذكرت أن الهجمات “تتركز على القرى الشيعية القريبة من الحدود بهدف منع تموضع عناصر الحزب في المناطق المحاذية لإسرائيل، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال رد من حزب الله، بما في ذلك على الجبهة البحرية”.
كما نقلت القناة العبرية عن مسؤولين في الجيش قولهم إن وتيرة تحركات الجيش اللبناني بطيئة مقارنة بما تتوقعه إسرائيل، وأن تل أبيب “ستتولى المهمة بنفسها” إذا لم يسرع في نزع سلاح الحزب.
وفي 5 أغسطس/ آب الماضي أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح “حزب الله”، ورحبت بخطة وضعها الجيش لتنفيذ القرار، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه.
** تصعيد إسرائيلي أمريكي
ومساء الخميس، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية على عدة بلدات جنوبي لبنان، عقب إنذاره المواطنين بالإخلاء في أوسع إنذار منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
يأتي ذلك استمرارا للتصعيد الذي تنتهجه إسرائيل ضد الجنوب اللبناني والخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار بالآونة الأخيرة.
تزامنا مع ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أفراد قالت إنهم سهّلوا تحويل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى “حزب الله” بالعام 2025.
ويأتي التصعيد في ظل حديث إعلام عبري عن أن “إسرائيل تستعد لاحتمال خوض جولة قتال أخرى ضد حزب الله”.
وقالت قناة 12 العبرية إن الجيش “يستعد لتدخل عسكري يهدف إلى إضعاف الحزب، ودفعه والحكومة اللبنانية إلى توقيع اتفاقية مستقرة مع إسرائيل”.
والجمعة، اتهم الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم الولايات المتحدة بالسعي إلى توسعة العدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرا إياها “وسيطا غير نزيه”.
وأكد قاسم في أكثر من مناسبة رفض تسليم سلاح “حزب الله”، ورهن ذلك بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.
وفي أكتوبر 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
كما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، الساري مع “حزب الله”، منذ نوفمبر 2024، أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الغارات الإسرائيلية على جنوب بلاده، الخميس، تعد “جريمة مكتملة الأركان”.
وأضاف عون أنه “كلما عبّر لبنان عن انفتاحه على التفاوض، أمعنت إسرائيل في عدوانها على السيادة اللبنانية”.
جاء ذلك في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية عبر حسابها على منصة شركة “إكس” الأمريكية، وصف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بأنها “جريمة سياسية نكراء”.
وصعّد الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان، حيث شنّ مساء الخميس سلسلة غارات جوية على عدة بلدات جنوبية، وذلك عقب إنذاره المواطنين بالإخلاء في أوسع إنذار منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
كما قتل شخص وأصيب 8 آخرون جراء شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم، غارة على قضاء صور جنوبي لبنان، مستهدفا منطقة مفتوحة في حي الوادي.
وقال عون إن “ما قامت به إسرائيل اليوم في جنوب لبنان يعد جريمة مكتملة الأركان وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المدنيين وترويعهم وإجبارهم على النزوح من ديارهم”.
وأضاف: “كما يعد جريمة سياسية نكراء، فكلما عبر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي لحل القضايا العالقة مع إسرائيل أمعنت في عدوانها على السيادة اللبنانية وتباهت باستهانتها بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتمادت في خرقها لالتزاماتها بمقتضى تفاهم وقف الأعمال العدائية”.
وتابع بيان الرئيس اللبناني: “مر قرابة العام منذ دخل وقف إطلاق النار حيز النفاذ وخلال تلك الفترة لم تدخر إسرائيل جهدا لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين”، وأردف قائلا: “وصلت رسالتكم”.
وتزامنت الغارات الإسرائيلية اليوم مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أفراد قالت إنهم سهّلوا تحويل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى “حزب الله” بالعام 2025.
ووفق إعلام عبري نقلا عن مصادر عسكرية، فإن الهدف من التصعيد هو “تمكين تل أبيب من تحقيق غايتها تجريد حزب الله من سلاحه”.
والشهر الماضي، حذر الرئيس اللبناني جوزاف عون من نقل تل أبيب نار غزة إلى لبنان، وأمر للمرة الأولى جيش بلاده بالتصدي لأي توغل عسكري إسرائيلي في الأراضي المحررة جنوبي البلاد، وذلك ردا على تنفيذ إسرائيل غارات مكثفة على الجنوب.
وكان الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم اتهم، قبل أيام، الولايات المتحدة بالسعي إلى توسعة العدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرا إياها “وسيطا غير نزيه”.
وأكد قاسم في أكثر من مناسبة رفض تسليم سلاح “حزب الله”، ورهن ذلك بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.
وفي أكتوبر 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
كما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، الساري مع “حزب الله”، منذ نوفمبر 2024، أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.


التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.