
أبيدجان- (أ ف ب) – رفضت الحكومة في بوركينا فاسو الاثنين، تقريرا صادرا عن منظمة هيومن رايتس ووتش يتهم الجيش وحلفاءه بقتل 1255 مدنيا منذ العام 2023، واصفة إياه بأنّه “كاذب”.
وفي تقرير نُشر الخميس، حمّلت هيومن رايتس ووتش الجيش وحلفاءه المدنيين المسؤولية عن مقتل 1200 شخصا من إجمالي 1834 مدنيا قُتلوا بين كانون الثاني/يناير 2023 وآب/أغسطس 2025، فيما اتهمت المنظمة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة بقتل 582 شخصا.
وقالت المنظمة إنّها “فظائع… تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق أولي في “الوضع في بوركينا فاسو”.
من جانبها، قالت حكومة بوركينا فاسو في بيان الأحد، إنّ هذا “التقرير الكاذب، الذي يغطّي الفترة بين 2023 و2025 وفقا لمبتكريه، هو مجرّد تكهّنات وادعاءات خطيرة لا أساس لها من الصحة، اعتادت عليها منظمة هيومن رايتس ووتش”.
وأضافت أنّ “أوجه القصور المنهجية والأساليب التقريبية والاختصارات التي اعتُمدت، ليس لها سوى غرض واحد هو تشويه صورة الوطنيين البوركينيين وقواتنا المقاتلة الباسلة”.
ولم يتمكّن المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في بوركينا فاسو بعد انقلاب عام 2022، من وقف عنف الجماعات التابعة لتنظيمَي القاعدة والدولة الإسلامية، والذي تسبّب في قتل آلاف الأشخاص على مدى العقد الماضي.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنّها استندت إلى مصادر مفتوحة وتواصلت مع أكثر من 450 شخصا موجودين في بوركينا فاسو وبنين وساحل العاج وغانا ومالي، لتوثيق هذه “الانتهاكات”.
ورأت المنظمة في تقريرها أنّ قائد المجلس العسكري إبراهيم تراوري وستة مسؤولين كبار، إضافة إلى إياد أغ غالي وأربعة من قادة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، قد يكونون مسؤولين جنائيا عن انتهاكات خطيرة، ويجب أن يخضعوا للتحقيق.
من جانبها، أكدت حكومة بوركينا فاسو أنّ “مكافحة الإرهاب تشكّل أولوية وطنية مطلقة”، موضحة أنّها تُنفّذ “في إطار الامتثال التام للقوانين الوطنية وكذلك التزامات بوركينا فاسو الدولية في مجال حقوق الإنسان”.