
أنقره – خاص بـ”رأي اليوم”:
بدأت جهات في الحكومة الإسرائيلية تتهم إدارة الرئيس التركي رجب طيب آردوغان برعاية والإشراف على فعاليات شعبية تحريضية ضد إسرائيل في مناطق جنوب سورية .
وأبلغ الإسرائيليون بعض العواصم الأوروبية وأهمها برلين بان الرئيس آردوغان قرر الضغط على الخاصرة الشمالية للكيان الإسرائيلي ويعبث في مناطق النفوذ التركي المألوفة في مناطق جنوبي سورية الآن.
يعتبر الإسرائيليون أن إقامة أهالي مناطق وقرى في محيط القنيطرة والجولان و جنوبي وغربي درعا لسلسلة طويله من الإجتهادات والحركات الشعبية المعارضة لإسرائيل والمنددة بها والتي تتوعدها هي نتيجة تكتيك تركي مقصود يحاول إستغلال مساحات فارغة في ملف الجنوب السوري والتسلل اليها لمضايقة إسرائيل.
من وجهة نظر دوائر دبلوماسية غربية وتحديدا ألمانية تحرك الأهالي في درعا والقنيطرة وقرى التماس الحدودي مع الكيان الإسرائيلي على نحو مفاجيء ليس بريئا.
والإتصالات التي جرت من قبل الأمريكيين والأوروبيين مع الرئيس السوري أحمد الشرع كانت تحاول تحميله المسؤولية.
لكن الأخير وكبار مسؤوليه يتهربون من الإجابة على أسئلة محددة حول مظاهر التضامن وتحديدا التضامن المسلح التي بدأت تجتاح مدن ومحافظات وبلدات جنوبي سوريا والحدود مع القنيطرة والجولان على نحو مفاجيء.
ويجيب الحكم السوري بان المسالة لها علاقة بالشعور الديني العام عند أهالي جنوبي سورية في ظل توجيه ضربات عسكرية حادة للجمهورية الإيرانية وفي ظل الإستفزازات التي أنتجها قرار الكنيست الإسرائيلي بإقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين خلافا لإغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه طوال شهر رمضان و لمدة أكثر من شهر.
أبلغ السوريون بان تلك العناصر والعوامل هي التي تستفز مشاعر الأهالي الذين يتحركون بعفوية وتلقائية في مناطق الجنوب السوري وفي محاذاة الحدود مع الجولان المحتلة.
وهو جواب لم يقتنع به الإسرائيليون الذين يؤكون معلومات لديهم بان مسؤولين أتراك وأجهزة الأمن التركية تتولى حالة التحريض التي تتوسع بين الأهالي في إطار الحراكات الشعبية المضادة لإسرائيل .
ومن بينها إطلاق هتافات عنصرية ضد اليهود ورفع أعلام ورايات حركة حماس و تصوير فيديوهات مع مسلحين يقومون بدوريات ويتوعدون بزوال إسرائيل .
وتعتقد السلطات الإسرائيلية ان هذه المظاهرات حتى لا تستقر في مجتمع الجنوب السوري يمكن لإسرائيل ان تقرر توغلات عسكرية الطابع.
وهو ما يحذر منه الرئيس السوري أحمد الشرع بإعتباره وصفة غير مبررة للتصعيد يمكن ان تزيد من حالات العداء عند الشعب السوري وعند المجاميع المسلحة.
ظهرت في بعض الفيديوهات عسكريون وضباط في الجيش السوري تحديدا وهم يشاركون بفعاليات شعبية ضد إسرائيل في مناطق الجنوب السوري الأمر الذي اعتبر أمنيا انه بمثابة إنذار مبكر عند الإسرائيليين.