الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:
تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو محطة دبلوماسية بارزة، مع ترقب قيام الملك محمد السادس بزيارة دولة إلى فرنسا خلال خريف 2026، في خطوة ستكون الأولى من هذا المستوى منذ سنة 2012، وسط تحضيرات متقدمة لإعداد معاهدة ثنائية جديدة تروم إعادة صياغة أسس الشراكة بين الرباط وباريس.
ووفق معطيات أوردتها صحيفة لوموند الفرنسية، يعمل البلدان حالياً على إعداد مشروع معاهدة جديدة، أوكلت صياغتها إلى لجنة مشتركة تضم 11 عضواً، يشرف على الجانب الفرنسي فيها وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، بينما يتولى تنسيق الجانب المغربي شكيب بنموسى. ومن المنتظر أن تقدم اللجنة نسخة أولية من هذا المشروع خلال شهر ماي المقبل.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن هذه الزيارة، التي جرى الحديث عنها أكثر من مرة في السنوات الماضية قبل أن تتأجل، عادت بقوة إلى الواجهة في سياق دينامية جديدة تعرفها العلاقات الثنائية، بعد مرحلة فتور دبلوماسي امتدت لعدة سنوات، قبل أن تبدأ قنوات التواصل في استعادة زخمها منذ 2023.
ومن المرتقب أن تغطي المعاهدة الجديدة مجالات استراتيجية متعددة، تشمل التعاون السياسي والدبلوماسي، والاقتصاد، والثقافة، والتعليم العالي، والهجرة، والمجتمع المدني، في إطار توجه فرنسي يرمي إلى ترسيخ موقع المغرب كشريك محوري خارج الاتحاد الأوروبي.
كما تشير التقارير الفرنسية إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار إعادة بناء العلاقة بين البلدين على أسس أكثر استقراراً ووضوحاً، بما يمنح الزيارة المنتظرة حمولة سياسية ودبلوماسية خاصة، بالنظر إلى رمزيتها وتوقيتها في سياق إقليمي ودولي حساس.
ويظل موعد الزيارة، إلى حدود الآن، في إطار الترتيب والتحضير ولم يعلن عنه بشكل نهائي ورسمي، غير أن المعطيات المتداولة في الصحافة الفرنسية تفيد بأن الخريف المقبل يظل السيناريو الأرجح لاحتضان هذه المحطة الدبلوماسية الرفيعة.


بل تجديد اتفاقية الحماية والبيعة والتوعية اللتي تمتد حتي عام 2056 قابلة للتجديد