
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
احتفل المسيحيون اللبنانيون، الذين يتبعون التقويم الغربي، الأحد، بـ”عيد الفصح المجيد” عير إقامة القداديس في مختلف المناطق، على وقع العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد.
و”عيد الفصح” هو نفسه “عيد القيامة” ويرمز إلى قيامة السيد المسيح بعد صلبه، وفقا للمعتقد المسيحي.
وفي بكركي (شرق)، ترأس البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي قداس عيد الفصح بحضور رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ومشاركة عدد من الوزراء والمطارنة والكهنة والراهبات.
وبعد قراءة من الإنجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة أحد القيامة قال فيها إن “لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات”.
وأشار إلى أن الاعتداءات والحروب، “أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل كأمر واقع”.
وأكد أنه “لا يحمي لبنان إلا الدولة، الدولة القوية، العادلة، القادرة، وجيشها وقواها الأمنية هم الضمانة الحقيقية للاستقرار”.
جنوبا، احتفل المسيحيون الذين لم يغادروا قراهم الحدودية، في رميش وعين إبل، بأحد القيامة من خلال إقامة القداديس والصلوات.
وفي صيدا (جنوب)، أعرب راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار خلال ترؤسه قداس عيد الفصح عن أمله بوقف الحرب، وإحلال السلام
وفي البقاع (شرق)، قال رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم خلال قداس الفصح أن “قيامة المسيح هي الضمانة الأكيدة بأن الشر لا ينتصر والظلم لا يدوم وأن الحياة أقوى من كل موت”.
في طرابلس (شمال)، ترأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك، المطران إدوار ضاهر، قداس ?عيد الفصح? المجيد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في محلة الزاهرية – طرابلس.
وقال المطران ضاهر في العظة إن “لبنان اليوم يشبه القبر: ظلامٌ، انتظارٌ، وصمت… لكننا نؤمن أن القيامةَ ممكنة”.
وليل السبت – الأحد، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على قرى جنوب لبنان ما أدى لسقوط عدد من الضحايا.
ويأتي الاحتفال بعيد الفصح في لبنان على وقع عدوان إسرائيل الموسع عليه ضمن تداعيات العدوان الذي تشنه تل أبيب وواشنطن على إيران، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والذي خلف آلاف القتلى، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، دخل حزب الله (حليف إيران) على خط المواجهة ضد العدوان الإسرائيلي، إذ استهدف موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على هجماتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي اليوم ذاته، وسعت إسرائيل هجماتها على لبنان عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت يوم 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان حتى السبت عن استشهاد ألف و422 شهيدا و4 آلاف و294 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.