الرباط- “رأي اليوم”- نبيل بكاني:
دعت منظمة”هيومن رايتس ووتش” السلطات التونسبة الى اسقاط التهم الموجهة الى الصحفيين راشد الخياري وجمال العرفاوي على خلفية كتابات صحفية حول القضاء العسكري، وقالت الاربعاء في بيان لها ان”على النيابة العسكرية في تونس أن تسقط فورا التهم الموجهة لصحفيين انتقدا القوات المسلحة في البلاد”.
ووجهت النيابة العامة في تونس الى راشد الخياري، رئيس تحرير موقع “الصدى” في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، تهمة “التشهير بسمعة الجيش وتقويض الروح المعنوية” بموجب قانون القضاء العسكري وقانون العقوبات التونسي.
و تجري متابعة الصحفيين في حالة سراح بانتظار المحاكمة، وقد مثُل الخياري لأول مرة أمام قاضي التحقيق في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، فيما وجه الادعاء العام العسكري في 26 أيلول/ سبتمبر، لجمال العرفاوي (صحفي مستقل)، تهمة “التشهير بسمعة الجيش” في مقال نشره على موقع Tunisie-telegraph.com، بموجب الفصل 91 من قانون القضاء العسكري.
وقالت مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس، امنة القلالي، انه “بدلا من محاولة اسكات المنتقدين، على السلطات محاولة إصلاح القوانين الموروثة عن الحقبة القمعية والتي تجرم انتقاد مؤسسات أو شخصيات عامة”.
وبحسب ما أدلى به الخياري للمنظمة الحقوقية، فان الاتهام الموجه اليه جاء بعد مشاركته في برنامج حواري بعنوان “لمن يجرؤ فقط” يبث على قناة “الحوار التونسي” الخاصة.
التصريح الذي أدلى به الخياري في برنامج “لمن يجرؤ فقط” قال فيه ان “السلطات التونسية وقعت اتفاقا يسمح للولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية في تونس”، مقتبسا من مقال لـ “واشنطن بوست” تحدث عن وجود عناصر من الجيش الاميركي في تونس وقاعدة طائرات بدون طيار أنشأها البنتاغون على الاراضي التونسية بهدف مراقبة الاراضي الليبية.
وقال بيان هيومن راتس وتش ان سبب التهمة الموجهة للعرفاوي هو مقال نشره في 30 تموز/ يوليو، انتقد فيه “تقصير الجيش في التحقيق في حادث تحطم طائرة عسكرية أودى بحياة ضابطَين”.
وقد يُحكم على كل من الخياري والعرفاوي لمدة تصل إلى 3 سنوات في السجن بموجب الفصل 91 من قانون القضاء العسكري، الذي يجرم التعدّي على كرامة الجيش أو سمعته أو الحطّ من عزيمته.
ويواجه الخياري تهما إضافية تتعلق بتشويه سمعة موظف عمومي بموجب الفصل 128 من قانون العقوبات، وتحطيم معنويات الجيش بنية إيذاء الدفاع الوطني، بموجب الفصل 60 مكرر من نفس القانون، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
واعتبرت هيومن رايتس ووتش محاكمة الصحفيين الخياري والعرفاوي أمام محكمة عسكرية أنه مثل انتهاكا لـ”معايير القانون الدولي التي تنص على أن المحاكم العسكرية ليس لها صلاحية محاكمة المدنيين”، موضحة ان ذلك لا يتفق مع “الملاحقات القضائية بتهمة تشويه سمعة الجيش أو مؤسسات الدولة الأخرى مع التزامات تونس بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتونس طرف فيه”.
ويشار الى ان هيومن رايتس ووتش دعت البرلمان التونسي الى إصلاح جميع القوانين التي تنص على أحكام السجن بتهمة التشهير أو إهانة مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش.


التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.