تركي الفيصل يروي كواليس خلاف 1973 مع أمريكا: من هدّد بـ”غزو” السعودية هو نفسه من وقّع معها اتّفاق تعاون

لندن – “رأي اليوم”:

أكّد الأمير تركي الفيصل، السفير السعودي الأسبق لدى واشنطن ورئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، أن ما وصفه بـ”الاختلاف في وجهات النظر” بين المملكة والولايات المتحدة يمكن حلّه، ضارباً المثل بالتهديد الأمريكي للسعودية عام 1973.

وفي كلمة بمؤتمر نظمه “المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية”، مركز بحثي في واشنطن، قال الفيصل إن “الاختلاف الأخير في وجهات النظر بين بلدينا ليس سببًا لإدارة ظهورنا لبعضنا البعض. وبينما تدحض الحقائق المزاعم الكاذبة، كان قرار أوبك بلس قرارًا بالإجماع من قبل جميع أعضاء المجموعة، وكان يهدف إلى إعادة التوازن إلى سوق النفط، كما أظهر انخفاض أسعار النفط، والحفاظ على التوازن في أسواق الطاقة العالمية، كما لا يوجد نقص في المعروض في سوق النفط، حسب “سي ان ان”.

وأضاف أن “السعودية منخرطة في بناء تنميتها الجيو-اقتصادية ليس فقط لمصلحتها الخاصة، ولكن لمصلحة منطقتها والعالم. نأمل أن تستمر الولايات المتحدة في أن تكون جزءًا من نجاحنا المستقبلي كما كانت في نجاحنا السابق”.

وروى الأمير تركي الفيصل كواليس الخلاف بين المملكة والولايات المتحدة عام 1973 أثناء حرب مصر وسوريا ضد إسرائيل، قائلا: “أتذكر في خضم الحظر النفطي خلال حرب رمضان عام 1973، عندما وصلت رسالة من السيد كيسنجر (وزير الخارجية الأمريكي آنذاك) إلى الملك فيصل، رحمه الله، عبر رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية في المملكة، كانت الرسالة موجزة ولكنها واضحة تمامًا”.

وأضاف الأمير تركي أن الرسالة جاء فيها: “جلالة الملك، إذا استمر الحظر النفطي، فإن الولايات المتحدة ستسعى لإيجاد سبل لتصحيحه”. وتابع بالقول: “لا يمكن أن يكون التهديد أكثر وضوحا. وكان من واجبي إيصال هذه الرسالة إلى والدي الراحل بينما كان يستعد للنوم”.

وأشار الأمير تركي إلى أن “الحظر استمر لبضعة أشهر أخرى، حتى اتخذت الولايات المتحدة إجراءات فعالة للتأثير على الانسحاب الإسرائيلي على جبهة السويس ومرتفعات الجولان”. وقال: “بعد أسابيع قليلة، قاد الملك الراحل فهد، الذي كان آنذاك النائب الثاني للوزير، وفدًا كبيرًا من المسؤولين السعوديين إلى واشنطن لتوقيع اتفاق تعاون بشأن العديد من القضايا مع الولايات المتحدة”.

وأضاف: “الرجل الذي وقع الاتفاق من الجانب الأمريكي هو نفسه هنري كيسنجر، الذي هدد قبل بضعة أشهر بغزو المملكة العربية السعودية”. واختتم حديثه قائلا: “يمكن حل الاختلاف الحالي في وجهات النظر بين بلدينا كما حدث من قبل”.

Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم:

الاعلانات

15 تعليقات

  1. .
    الفاضل عماد ،
    .
    — سيدي، عذرا لكن علينا جميعا ان نتعلم من الدول المتقدمه ديموقراطيا ان نفصل بين راينا في الشخص وبين مواقفه السياسيه .
    .
    — كثير ممن انتقدهم سياسيا هم اصدقاء لي على الصعيد الشخصي بما فيهم امراء مؤثرين من ال سعود بل واناقشهم في مواقفهم السياسبه دون ان يترك ذلك اثرا على صداقاتنا.
    .
    — وبعض الواثقين من قيادات الصف الاول والثاني في اكثر من دوله يحرصون على التواصل و الحوار الخاص معي لانهم يريدون سماع راي صريح وتقييم مخالف خارج اطار التزلف والمجامله الذي يطوقهم .
    .
    لكم الاحترام والتقدير ،
    .
    .

  2. تكملة لمواطن ودبابيس اولبرايت وسؤالها عن قتل نصف مليون طفل عراقي بريء نتيجة الحصار ، كانت لا ترى في قتلهم أكثر من((ثمن يستحق الدفع)) أوقح تعبير للسياسة الخارجية الاميركية

  3. الأخ المحترم أصل الحكايه .. حياك الله يا أخي .. نعم الجنود هم أبطال كل الحروب وهذا لا خلاف عليه ولكن كلامي كان عن القادة . أشكرك أخي الكريم .
    تحياتي لك ..

  4. الاخ غازي الردادي المحترم

    كلامك صحيح تماما، قصة اغتيال امريكا للملك فيصل و ما لحق بها من بطوله زائفه اطلقها بعض العرب و لم تصدر يوما عن السعودية ، لا اختلف معك حول هذا الموضوع اطلاقا !!

    لم اقصد في تعليقي ان السعودية هي من اطلقت هذه البطوله بل اردت الرد على الكثير من العرب الإعلاميين و السياسيين و العوام الذين يتكلمون عنها و كانها حقيقه ثابته.. من خلال التاكيد على ان السعودية نفسها ممثلة باخوة الملك نفوا ذلك !!

    لا اتفق معك حول شهادة السادات الذي اعتبره بطلا زائفا اساسا لهذه الحرب و التي ابطالها الحقيقين هم الجنود في ميادين القتال كما ذكر المغترب !

    شكرا لك على حسن ردك !!!

  5. الى المغترب اقول ما قاله الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُو) … لا تستطيع الانقاص من قدر الملك فيصل رحمه الله ورجولته وكرامته ونخوته العربية والاسلامية الاصيلة بسبب مواقفك من الحكم الحالي في السعودية … الملك فيصل قامة وتاريخ ولا يستطيع ولا يحق لأحد الانتقاص من قدره ومن مواقفه الاسلامية والعروبية والتي سيخلدها التاريخ

  6. الاخ المحترم أصل الحكايه .. لم يصدر طوال الخمسين عاما الماضية من السعودية على الاطلاق أي اتهام لأمريكا بإغتيال الملك فيصل رحمه .. والسعوديين حكومة وشعبا يعرفون إن إغتيال الملك فيصل بسبب ثأر عائلي .. لذلك نحن لم ندعي أي بطولات وهمية مثل غيرنا ..
    اما حرب اكتوبر عام 1973 فهي انتصار كبير للعرب وهزيمة مذلة لإسرائيل وقائد الانتصار شئنا أم أبينا هو الرئيس السادات بالإضافة للرئيس حافظ الأسد والملك فيصل الذي يكفيه قول السادات ان الملك فيصل هو البطل الحقيقي للحرب .. لكن للأسف النصر يبدو ضئيلا وذلك بسبب حجم الخسائر الكارثية نتيجة حرب 1967 ..

    تحياتي ..

    ارجو النشر مع جزيل الشكر

  7. في شهادة الامير طلال بن عبدالعزيز في برنامج الجزيره شاهد على العصر قبل سنوات برء الولايات المتحدة من اغتيال الملك فيصل و قال ان القاتل ارتكب الجريمه لاسباب سخيفه لا تستحق ان تذكر على حد تعببره !!
    و بتلك الشهاده، ان صحت، انتزاع للبطوله الوهميه، كما ذكر المغترب، للملك فيصل و قضية انه اغتيل لانه اراد الصلاه في القدس و قطع النفط عن الغرب مناصرة لها !!

  8. السياسة الخارجية الاميركية بكل وضوح هي شهادة وزير الخارجية جون فوستر دالاس حيث قال (( إنني أدرك كم هو شبه مستحيل في هذا البلد (( الولايات المتحدة الاميركية )) تنفيذ سياسة خارجية لا يوافق عليها اليهود )) وكمل المسيرة كيسنجر واولبرايت ووزير الخارجية الحالي ولماذا اتصل بلينكن بالسيد محمود عباس

  9. حرب اكتوبر جلبت للخزينة السعودية و شركات النفط الاميركية ترليونات الدولارات بعد مسرحية الحظر النفطي حين قفز سعر برميل النفط من 5 دولار إلى 12 دولار دفعة واحدة و كل ذلك بالدولار الامريكي أي أن جميع تلك الثروات ذهبت في النهاية لصالح الخزينة الاميركية ثم الخزينة السعودية

  10. .
    — استغفال مستفز من الامير تركي وكأن الاسباب الحقيقية لحرب ١٩٧٣ بقيت مخفيه .
    .
    — دون انقاص من الدور البطولي لجيش مصر خير جند الارض الذي عبر القناه فكل شيء خلاف ذلك كان جزء من مخطط امريكي له ثلاثه اهداف رئيسيه .
    .
    — الهدف الاول هو انهاء حزب العمل الاسرائيلي المحسوب على بريطانيا وصناعه بطل الدفرسوار من الجنرال آرييل شارون وحزبه الليكود المحسوبين على الامريكيين لتنفرد امريكا بالهيمنة على اسرائيل
    .
    — الهدف الثاني : صناعه السادات كبطل العبور ليصنع السلام الملغوم الذي فتح باب التنازلات
    .
    — والهدف الثالث والاهم ؛ صناعه بطل حلم الصلاه في الاقصى من الملك فيصل الذي قطع البترول عن الغرب لاخضاع اوربا لامريكا ودعم مشروع كارتيل النظام العالمي الجديد لانتاج البترودولار دون غطاء الذهب الذي اشترطته السعوديه بعد قطعها النفط ( عمله وحيده مقبوله ) لقيمه نفطها ومن تاريخه الى اليوم تنهب امريكا منتجات العالم مقابل دولار لا غطاء له سوى تهديدها من لا يقبله .
    .
    .
    .

  11. في القول العربي : ((لا يخونك الأمين ، ولكن قد يؤتمن الخائن)) .

  12. حظر النفط في سنة ١٩٧٣ سرع في تثبيت نظام البترودولار و هيمنة الدولار الورقي على العالم. فالحظر ربما كان مسرحية

  13. ما لا يخبرنا به تركي الفيصل هو ان النتيجة الاكثر اهمية كانت هي الزام السعودية بجعل الدولار العملة المتداولة في بيع النفط في الاسواق العالمية (بترودولار) وبالتالي منح الدولار والولايات المتحدة هيمنة غير مبررة بالنظر الى ان الولايات المتحدة تقوم بطبع الدولارات دون تغطية من الذهب. اطلاق كلمة تعاون على ما حدث هو فقط لذر الرماد في العيون.

  14. الأمير تركي يدافع بشراسة عن نفسه و أبوه و عائلته و عشيرته و قبيلته و نظامه و مصالحه الشخصية، وبالتالي فشهادته قد تكون صحيحة و قد تكون غير صحيحة، مع التنويه إلى أنّ أكبر و أوّل و أكثر مستفيد من حرب تشرين ١٩٧٣ هي الملكة العربية السعودية!

  15. وصلت رسالة من السيد كيسنجر (وزير الخارجية الأمريكي آنذاك) إلى الملك فيصل، رحمه الله، عبر رئيس “محطة وكالة الاستخبارات المركزية في المملكة” . . . . .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here