غزة- خاص بـ”رأي اليوم”- نادر الصفدي:
يبدو أن تسليم حركة “حماس” سلاحها الخفيف والثقيل لجهة ثالثة، بحسب ما تم التوصل له باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لن يكون بهذه السهولة، خاصة في ظل تمسك الحركة بـ”المقاومة” وعدم إعلانها حتى اللحظة عن موافقتها على حسم هذا الملف “الشائك والمُعقد”.
وطوال الشهور الماضية تعاملت حركة “حماس” بذكاء كبير مع ملف “سلاح المقاومة” فتارة تتحدث عن “توافق وطن” حول هذه الخطوة واستعدادها لتسليم السلاح، وتارة أخرى تضع شروطًا “لن تقبل بها أمريكا وإسرائيل”، وهو الأمر المطلوب بالنسبة لها لإبقاء سلاحها تحت أيديها.
“حماس” وفق قراءة مراقبين ومحللين، تعلم جيدًا أن تسليم سلاحها خاصة في ظل هذه المرحلة الحرجة والتصعيد الإسرائيلي الكبير في المنطقة وما تشده من جبهات قتال ساخنة في إيران ولبنان واليمن، سيكون “نهاية طريق المقاومة” وهو ما يرفضه الكثير من قيادتها العسكريين داخل غزة.
التفاصيل الجديدة التي طرأت على هذا الملف، حين كشفت “رويترز” عن مصادر لم تسمها، أن “حماس” أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش نزع سلاحها دون الحصول على ضمانات بانسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة وفق المنصوص عليه في خطة نزع السلاح التي وضعها “مجلس السلام” بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومسألة نزع سلاح “حماس” نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تطبيق خطة ترامب في القطاع الفلسطيني وترسيخ وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول وأفضى إلى وقف حرب شاملة على مدى عامين.
وقالت المصادر الثلاثة، وهم مسؤولان مصريان وآخر فلسطيني، إن وفدا من “حماس” التقى بوسطاء مصريين وقطريين وأتراك في القاهرة يومي الأربعاء والخميس لتقديم ردهم المبدئي على اقتراح نزع السلاح الذي أُرسل للحركة الشهر الماضي.
وذكر المصدران المصريان أن “حماس” طلبت مجموعة من المطالب والتعديلات على خطة المجلس، منها وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ جميع البنود وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وأفادت المصادر بأن “حماس” طلبت أيضا توضيحا بشأن ما قالت إنه توسيع مستمر من إسرائيل لرقعة المناطق الخاضعة لسيطرتها. واحتفظت إسرائيل بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.
وقالت إن الحركة لا ترغب في مناقشة نزع السلاح قبل حل هذه القضايا.
في حين قال مصدر منفصل مقرب من مجلس السلام إن رد “حماس” يعني أن المحادثات بشأن نزع سلاح الحركة لن تُفضي على الأرجح إلى تقدم فوري. وأضاف أن من المقرر أن تجتمع الحركة مع الوسطاء مجددا الأسبوع المقبل.
وذكر المصدر أن الولايات المتحدة قد تمضي قدما في جهود إعادة الإعمار دون نزع سلاح “حماس”، ولكن فقط في المناطق الخاضعة تماما للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وأضاف أن تعهدات التمويل الضرورية لإعادة الإعمار، والتي جاء الكثير منها من الدول العربية في الخليج، تعطلت خلال الحرب مع إيران.
واستبعد المسؤول الفلسطيني المقرب من المحادثات أن ترفض “حماس” الخطة رفضا قاطعا، وأشار إلى أنها لن توافق عليها لحين التطرق إلى ملاحظات الفصائل الفلسطينية ومطالبها.
وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزع سلاح حماس بالكامل أولا.
ويقول أستاذ الإعلام في جامعة أبو ديس والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض: إن خطة نزع السلاح المطروحة “لا يمكن قراءتها كخطة أمنية تقنية، بل كمشروع سياسي متكامل لإعادة هندسة الواقع الفلسطيني في القطاع، بما يتجاوز مسألة السلاح إلى إعادة تشكيل موازين القوة وطبيعة الحكم”.
وأوضح عوض في تصريحات له، أن أخطر ما في الخطة يتمثل في ربطها بين نزع السلاح وملفات إنسانية كالإعمار والإغاثة، معتبراً أن ذلك يشكّل تحويلاً للحقوق الأساسية إلى أدوات ضغط سياسية
. وأضاف: “حين يصبح إدخال الغذاء والإعمار مشروطاً بتفكيك أدوات القوة لدى طرف فلسطيني، فنحن لا نكون أمام خطة سلام، بل أمام عملية ابتزاز سياسي مغلّفة بلغة إنسانية”.
وأمام هذا التطور… هل نجت “حماس” من الفخ؟ وهل سيسمح لها بالتمسك بسلاحها؟ أم أن هذا فخ جديد؟


أخطر شيء على المقاومة عامة وحركة حماس خاصة وعلى القضية الفلسطينية برمتها هم الوسطاء، لأن ولاءهم لأمريكا وإسرائيل أكثر منه لفلسطين.
المفاوضات بنفسها تعد حرب ناعمة من طرف الاعداء على حماس، و كلها فخاخ و لم تجلب الا البلاء لمحور المقاومة
حماس يديرها مجاهدون صدقوا الله فصدقهم. اللهم انصر هم وثبت خطتهم فإنهم ثلة مؤمنة مجاهدة