سلاف الماغوط: رواية احلام امراة 

سلاف الماغوط

مقطع من الجزء الثاني من رواية احلام امرأة للشاعرة السورية سلافة الماغوط

المقطع على لسان بطلة الرواية

لكن ما أثار إعجابي كثيرا هو المكتب الصحي، ناس بسطاء من الكويت مبتعثون على حساب الدولة الكويتية للعلاج ، برفقة أفراد أسرتهم ، مكتب في لندن و مكتب في الكويت و بتواصل مع السفارة الكويتية و بتنسيق تام بين وزارة الخارجية و وزارة الصحة التي تتابع كل شيء بعناية و اهتمام ، و حتى إذا كان هناك تقصيرا او إهمالا من المشفى يحق للمريض الكويتي رفع دعوى قضائية ضد المشفى و السفارة تتكفل بالتحقيق في الموضوع بشكل جاد و حثيث، كما تمدد للعائلات حتى استكمال العلاج، و إذا طلب منهم الطبيب المراجعة بعد سنة من العملية مثلا، يعودون مرة ثانية حسب الموعد، بكل طيب خاطر، شيء جميل و راقي من دولة الكويت. أتمنى لو في سوريا عندنا مع بريطانيا او فرنسا او اي بلد متطور علميا شيئاً مماثلا للمكتب الصحي، اعرف ان دولة الكويت غنية لكن ممكن القيام بميزانية اقل تناسب الوضع الاقتصادي في سوريا، على كل حال المبدأ بحد ذاته جدا إنساني و خيري.

تشرد ليلى لحظة ثم تتابع : لكن ما لا احبه. وجود البدون في الكويت ، كيف ؟ كيف تحرم مجموعة من البشر من حق المواطنة. حتى على فرض رفضت منحهم الجنسية الكويتية، على الأقل تسمح لهم بحق التعلم و العمل و الطبابة، اما سياسة الإقصاء هذه فمستهجنة جداً، أصلا هذا ليس في صالح دولة الكويت ان تربي الضغينة و الحقد و اجيالا من الاميين قد يتمردون عليها و يثيرون الفتنة لأنها لم تحتويهم، قد يعملون ضدها، قد تثير حرب اهلية و استهجان المجتمع الدولي في الزمن (المصحح سياسيا) اي (politically  correction ) حيث المستضعفين فيه الذين عانوا عبر العصور من الإضطهاد و الظلم اليوم انتزعوا حقوقهم، حتى الأديان السماوية و غير سماوية كلها تنبذ التعصب و تنادي بالمحبة و التسامح، أصلا هي تستفيد من تعليمهم و حتى تجنيدهم ، شيء يشبه الابارثايد او الفصل العنصري …. كثيرا ما أترجم للبدون و كلهم كنيتهم الشمري، كأن البدون عائلة واحدة، الله اعلم

Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم:

الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here