الشرع يستقبل زيلينسكي في قصر الشعب ويتصل بنظيره الإماراتي بعد استياء أبوظبي من اعتداء على سفارتها بدمشق

 

دمشق ـ (أ ف ب) – الاناضول: استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي وصل إلى العاصمة دمشق في أول زيارة رسمية له إلى البلاد.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية في تدوينة على حسابها بمنصة شركة “إكس” الأمريكية، أن الشرع استقبل زيلينسكي في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفد وزاري من البلدين، ومشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبينت أنه جرى بحث “سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي”.

وأكد الجانبان على “أهمية ضمان أمن خطوط الإمداد الغذائي، بما يسهم في تعزيز استقراره في ظل التوترات الدولية”، وفق المصدر ذاته.

وفي وقت سابق الأحد، وصل زيلينسكي إلى سوريا، حيث كان وزير الخارجية أسعد الشيباني في استقباله لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأوضحت مصادر في الخارجية التركية، أنه من المنتظر أن يناقش فيدان مع الشرع وزيلينسكي، قضايا ثنائية وإقليمية.

وخلال المحادثات التي ستُقيّم المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سوريا، سيتم استعراض الجهود المبذولة لدعم بناء القدرات في سوريا.

وكذلك سيتم مناقشة التهديدات التي تواجه الأمن السوري، إلى جانب تقييم التقدم المحرز في اتفاقية يناير/ كانون الثاني الماضي بين الحكومة وتنظيم “قسد” (واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي)، بهدف إنهاء حالة الانقسام في البلاد.

كما سيتم بحث تأثير الحرب في المنطقة على سوريا، وتقييم قضايا إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، وقعت سوريا وأوكرانيا بيانا مشتركا لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعد قطيعة منذ عام 2022.

وعكست تلك الخطوة تحولا في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة والتوترات على خلفية الصراعات الداخلية في سوريا والحرب الروسية الأوكرانية المتواصلة منذ فبراير/ شباط 2022.

إذ قرر الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في يوليو/ تموز 2022 قطع العلاقات الدبلوماسية مع كييف، ردا على قرار مماثل من أوكرانيا.

واتخذ نظام بشار الأسد (2000-2024) مواقف مناهضة لأوكرانيا، دعما لروسيا التي ساندته عسكريا منذ 2015 خلال قمعه المعارضة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد في مارس/ آذار 2011.

وأجرى الشرع الأحد اتصالا هاتفيا برئيس دولة الإمارات الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، بعد يوم من إدانة الخارجية الإماراتية التعرض لمقر بعثتها في دمشق.

وتجمّع عشرات السوريين الجمعة أمام مقر السفارة الإماراتية، في تحرك جاب أحياء عدة في دمشق، وقال مشاركون فيه إن هدفه التضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد إقرار إسرائيل قانونا يتيح إعدام المُدانين بتهم “الإرهاب”.

وخلال التجمع، حاول بعض المحتجين اقتحام المبنى. وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر الانترنت إنزال العلم المرفوع على واجهة السفارة، في حادثة دفعت أبوظبي إلى إدانة ما وصفته بـ”أعمال شغب” و”اعتداءات” استهدفت بعثتها.

ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من هوية الجهة الداعية للتحرك وملابسات إنزال العلم.

وقالت الرئاسة السورية عبر منصاتها الأحد إن الاتصال بين الرئيسين تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وأكد الشرع “عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين”، مبديا حرص سوريا على “تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين”.

وجاء الاتصال بعدما دانت الخارجية الإماراتية السبت “بأشد العبارات” ما وصفته بـ”أعمال الشغب” و”محاولة تخريب الممتلكات” و”الاعتداءات” التي استهدفت سفارتها ومقر إقامة رئيس بعثتها في دمشق.

وجاء التنديد بعدما كانت الخارجية السورية أكدت الجمعة “موقفها الثابت والراسخ” الرافض لأي اعتداء أو محاولة استهداف للسفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سوريا.

وبعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، تدرجت العلاقة بين دمشق وأبوظبي من القطيعة إلى الانفتاح. فبعد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق السفارة غداة قمع النظام السابق للانتفاضة الشعبية، أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق عام 2018، ثم استقبلت الرئيس المخلوع بشار الأسد في آذار/مارس 2022 في أول زيارة له إلى دولة عربية منذ اندلاع الحرب.

وبعد الإطاحة به في كانون الأول/ديسمبر 2024، حاولت الدولة الخليجية المحافظة على قنوات التواصل مع الشرع، الذي زار أبوظبي في نيسان/أبريل 2025. وتوسّع لاحقا التعاون الاقتصادي بتوقيع مذكرات تفاهم بين البلدين.

وجاء التحرك الجمعة، غداة تحرك عشرات السوريين الخميس أمام مقر السفارة الإماراتية، بينهم أفراد من عائلة القيادي السابق في “جيش الإسلام” عصام بويضاني، للمطالبة بالإفراج عنه بعد توقيفه في مطار دبي في نيسان/أبريل 2025 خلال زيارة شخصية من دون إعلان رسمي عن سبب توقيفه.

وشغل بويضاني منصبا قياديا في وزارة الدفاع السورية بعد انضواء فصيله المعارض ضمنها.

Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية "راي اليوم" مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم:

الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان. وان لا يزيد التعليق عن 100 كلمة، والا سنعتذر عن عدم النشر.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here