الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:
أثار المسلسل البوليسي المغربي “K1”، الذي شرعت القناة الثانية 2M في بثه خلال، موجة واسعة من الجدل وردود الفعل المتباينة منذ عرض حلقاته الأولى، في ظل انتقادات طالت طبيعة بعض مشاهده، بسبب ما اعتبروه ترويجا لثقافة وقيم غربية منحرفة بين اللباس الاحمر الفاضح وترويج المشروبات الكحولية وحركات ايحائية، متعمدة لاسينما انه مخرجه، نور الدين الخماري معروف بأفلامه التي تركز على الاباحية في السينما، مقابل إشادة بجوانبه التقنية والإخراجية.
وأكد المخرج السينمائي نور الدين الخماري أن الرهان الأساسي من خلال السلسلة البوليسية الجديدة “K1” يتمثل في نقل روح السينما إلى الشاشة التلفزيونية، عبر تقديم عمل بصري مختلف من حيث الإخراج والإيقاع والمعالجة. وتُعد هذه السلسلة، التي أشرف على إخراجها الخماري إلى جانب ياسمين بنكيران وهشام عيوش، من بين أضخم الإنتاجات المغربية التي برمجتها القناة الثانية (2M).
وتركزت أبرز الانتقادات حول ما اعتبره عدد من المتابعين جرأة زائدة في بعض المشاهد، لا تنسجم، بحسب آرائهم، مع خصوصية المشاهدة العائلية، خاصة أن العمل يُعرض خلال فترة الذروة التي تعرف نسب متابعة مرتفعة من طرف الأسر المغربية.
وكتب الناقد مصطفى الطالب: “بعجالة: شاهدت الحلقة الاولى من هذه السلسلة البوليسية ولولا الدارجة المغربية لما فرقنا بينها وبين سلسلة بوليسية امريكيةربما شكلا ومضمونا. بمعنى ان دوزيم “مشات بعيد بزاف” ههه سواء تعلق الأمر بالجانب الفني-التقني المتميز (اخراجا، أداء في مجمله، اختيار اماكن التصوير، مونتاج في مجمله) أو جانب الجرأة الزائدة في المشاهد الأولى للحلقة والتي يمكن اعتبارها غير صالحةل للتلفزيون ولا للمشاهد المغربي وأسرته، فضلا عن ان تلك المشاهد لا توافق قانون الاتصال السمعي البصري الذي جاء في أحد بنوده احترام الحياء العام. بمعنى ان تلك المشاهد التي نراها في سلسلات اجنبية تجاوزت شيئا ما بعض الحدود بالنسبة لأسرة مغربية لها هويتها وثقافتها و دينها”.
كما رأى متابعون ونقاد أن المسلسل يحمل ملامح قريبة من الدراما البوليسية الغربية، سواء من حيث الإيقاع السردي أو أسلوب الإخراج والبناء البصري، إلى درجة دفعت بعض الأصوات إلى القول إن العمل يكاد يكون نسخة مستلهمة من هذا النمط، باباحيته وفضائحية مشاهده، لولا استعمال الدارجة المغربية.
وامتدت الملاحظات أيضاً إلى بعض اختيارات التمثيل، إذ أثير نقاش حول مدى نجاح بعض الأسماء، من بينها مغني الراب ديزي دروس، في الانتقال إلى الأداء الدرامي، فضلاً عن طرح تساؤلات بشأن حدود الاقتباس والتأثر بأعمال أجنبية أو عربية مشابهة.
